حدثني أستاذنا المحقق الكبير الأستاذ الدكتور بشار عواد معروف البغدادي حفظه الله فقال:

سأحدثك عن خصوصية من خصوصياتي ..

تزوجت ولم أرزق بالذرية مدة من الزمن، وفي سنة 1982 ميلادية كنت بائتا عند صاحبي الشيخ المحدث المسند شعيب الأرناؤوط رحمه الله في بيته بعمان الأردن، وكان ذلك في العشرين من شهر رمضان ، فرأيت في منامي كأني أنا والشيخ شعيب جلوس في الروضة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وأمامنا اثنتا عشرة نسخة من مخطوطات صحيح البخاري نعمل على تحقيقها..

 وبينما نحن جلوس إذ دخل علينا الإمام البخاري، يلبس عمامة غريبة معينية الشكل، فقال: ماذا تعملون؟

قلت له: نحقق صحيح البخاري.

فقال: ومن أنا ؟

قلت: أنت الامام محمد بن إسماعيل البخاري.

قال: ومن شيخي؟

قلت: هو محمد بشار بندار (ولم يخطر ببالي في حينها غيره، مع أن شيوخه كثر).

فتبسم وقال لي: يأتيك يأتيك إن شاء الله .. انتهت الرؤيا .

ولم يقل لي ماذا يأتيني، لكن خطر لي أن أرزق بولد ..

وبعد مرور سنة كاملة، وفي العشرين من رمضان بالتمام رزقني الله بولد، فأسميته محمدا، فصار (محمد بن بشار) ..

وهذا من بركة العمل بالحديث النبوي الشريف .

انتهى كلام أستاذنا .

قلت: شيخنا حفظه الله من أهل الحديث، ومن أهل العناية بصحيح البخاري، وبركات صحيح البخاري لا تنقضي ولا تنتهي، فكم استسقي به من غيث، وكم خرج ببركته من أسير من سجنه ، وكم نجا به من مكروب، وكم شفي ببركته من مريض . وهذا من بركات كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصدق نية جامعِهِ الإمام محمد بن إسماعيل البخاري رحمه الله.