كان الإمام العلامة الشيخ عبد الحي اللكنوي رحمه الله يكنى بــ (أبي الحسنات) كناه بها بعض شيوخه، ومضت الكنية عليه وعرف بها.

وفي مقدمة كتابه (التعليق الممجد على الموطأ برواية محمد) وهو شرح لموطأ مالك برواية محمد بن الحسن الشيباني رحمه الله… قال بعد حمد الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم:

(وبعد ﻓﻴﻘﻮﻝ ﻋﺒﺪﻩ اﻟﺮاﺟﻲ ﻋﻔﻮ ﺭﺑﻪ اﻟﻘﻮﻱ، ﻣﻌﺪﻥ اﻟﺴﻴﺌﺎﺕ ﻭﻣﺨﺰﻥ اﻟﻤﺨﺎﻟﻔﺎﺕ، اﻟﻤﻜﻨﻰ ﺑﺄﺑﻲ اﻟﺤﺴﻨﺎﺕ، المدعو بعبد الحي اللكنوي …)

كأنه من تواضعه يقول بأن كنية (أبي الحسنات) لا تناسبه .. فوصف نفسه بمعدن السيئات ومخزن المخالفات.

هذا مع أنه إمام تقي ورع، عالم عامل متفنن، سارت بمؤلفاته الركبان، وملأت علومه البلدان.

وهذا شأن العلماء الربانيين، يبالغون في ذم أنفسهم، ويأنفون من المدح .. رحمة الله عليه.